يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
488
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ومن لم يثق بالصبر فالأفضل أن لا يجاوز في الصدقة ما يتضرر به ، وقد ورد خبر البيضة . وقد اختلف العلماء إذا نذر بجميع ماله أو تصدق به أو وقفه أو وهبه . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ [ الفرقان : 68 ] هذه ثلاث خلال مضافة إلى الخلال المتقدمة . وقوله تعالى : إِلَّا بِالْحَقِّ ، وذلك القتل قصاصا ، وعلى الردة ، وقتل الزاني المحصن ، والمحارب . وقوله : يَلْقَ أَثاماً قيل : عقابا : عن أبي عبيدة . وقيل : جزاء الإثم : عن عباس . وقيل : اسم لجهنم وهو موضع يسيل فيه صديد أهل جهنم ، وروي ذلك مرفوعا . وقيل : واد في جهنم فيها حيات وعقارب نعوذ بالله منها : عن مجاهد ، قيل : لقيت المهالك في حربنا * وبعد المهالك تلق أثاما قوله تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً [ الفرقان : 70 ] يعني : في المستقبل بأداء الواجبات ، واجتناب المقبحات . قيل : كرر التوبة لأن الأولى : للخصال المذكورة . والثانية : عام . وفي ذلك دلالة على أن الكافر مخاطب بالشرائع ، وأن التوبة من القتل تصح كسائر المعاصي .